سليم بن قيس الهلالي الكوفي

196

كتاب سليم بن قيس الهلالي

ملاحظات 1 - ذكر عدة من الأعاظم وجوها أخرى في حلّ المناقشة ، ونحن وإن لم نر حاجة إلى ذكرها بعد ما بيّناه إلّا أنّه لا بأس بذكرها تتميما لعرض جميع ما في المسألة . وقد أشار إلى هذه الوجوه المجلسيين الأوّل والثاني والمير حامد حسين وأخوه السيّد إعجاز حسين والسيّد الخوئي « 110 » ، فقد قالوا : يحتمل أنّ محمّد بن أبي بكر كان من النوابغ الّذين يصدر عنهم الأفعال العجيبة . أو نقول : إنّه قد يصدر من الأطفال العاديّين الأفعال العجيبة ولا ينسوها طيلة عمرهم ، وخاصّة إذا كانت القصة متعلّقة بموت أبيهم ، فكيف بأبي بكر وهو ذاك الرجل المشهور في اغتصابه لحقّ أمير المؤمنين عليه السلام . أو نقول : أنّه كان بمعجزة من أمير المؤمنين عليه السلام ، فتكلّم مع أبيه في تلك السنين ولم ينسها ، إخبارا عن حقّه عليه السلام المغصوب . وقد ورد في شأن محمّد بن أبي بكر أنّه كان ربيب عليّ بن أبي طالب عليه السلام وخرّيجه وجاريا عنده مجرى أولاده ، وهو رضيع الولاء والتشيّع منذ زمن الصبا فنشأ عليه ، فلم يكن يعرف أبا غير عليّ عليه السلام ولا يعتقد لأحد فضيلة غيره . واحتمل بعض : أنّ أمّه أسماء بنت عميس كانت تعلّمه ليظهر بذلك باطن أبيه وهي الّتي كانت على اتصال دائم ببيت أمير المؤمنين عليه السلام . 2 - قد يذكر في الجواب عن الشبهة : « أنّ الموجود في كتاب سليم وعظ عبد اللّه بن عمر لأبيه لا محمّد بن أبي بكر » . أقول : إنّ كلا الأمرين موجودان في الكتاب ، وقصّة وعظ عبد اللّه بن عمر لأبيه مضافا إلى وجوده في هذا الحديث ( 37 ) توجد في الحديث 11 أيضا « 111 » كما مرّت الإشارة إليه .

--> ( 110 ) - راجع روضة المتقين : ج 14 ص 371 ، بحار الأنوار : ج 8 ( طبع قديم ) ص 195 ، استقصاء الإفحام : ج 1 ص 514 ، كشف الحجب : ص 445 ، معجم رجال الحديث : ج 8 ص 225 . ( 111 ) - راجع ص 652 من هذا الكتاب .